فخر الدين الرازي
200
الأربعين في أصول الدين
--> « مصر الفرعونية » وفي العدد ستمائة وتسع وعشرين من مجلة أكتوبر المصرية هذا البحث : تقول : « اليزابيث ويكت » التي تعد رسالة الدكتوراه في جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة : انني في دراستي أركز على الفن الشعبي والعادات والتقاليد التي تمارس حاليا ، والبحث عن جذورها قديما ، ولكي أستطيع دراسة التقاليد المصرية في « الأقصر » كان لا بدّ من دراسة تاريخ « الأقصر » لمعرفة جذور هذه التقاليد . وقد كان قديما في مصر الفرعونية يحتفل بعيد « الأوبت » حيث يحمل الكهنة ثلاثة مراكب بها نواويس تماثيل الآلهة « آمون » وزوجته « موت » وابنهما « خنسو » ويتم نقلهم من الكرنك إلى معبد الأقصر ، عبر نهر النيل . وفي الطريق كان أهل « الأقصر » يهللون ويطبلون ويزمرون ويرقصون ويذبحون الذبائح احتفالا بعيد الاله آمون . وبعد أن يقضى الاله في معبد الأقصر عدة أيام ، يعود مرة أخرى إلى « الكرنك » حيث مقره الرسمي بعد أن يكون قد تنزه في معبد « الأقصر » . وقد عثر على مناظر هذا الاحتفال على جدران معبد « الأقصر » وأعمدته . . وبملاحظتى لما يتم من مراسم في مولد « سيدي أبو الحجاج الأقصرى » حيث كنت أقوم بتصوير فيلم تسجيلى عن هذا المولد ، وجدت أن هناك أكثر من صلة وعلاقة بين ما كان يتم قديما وما يتم في الوقت الحاضر من المراكب والبخور والذبائح والطبل . وغيرها . وقد بنى مقام سيدي أبو الحجاج فوق معبد الأقصر في العصر الفاطمي ، ويحتفل بمولده منذ بداية شهر شعبان وحتى ليلة النصف من نفس الشهر . وقد استعنت « اليزابيث » في بحثها بفيلم أرشيفى في متحف « المتروبوليتان » ويرجع تاريخه لعام 1925 يصور مولد « سيدي أبو الحجاج » ويوضح الفيلم : العادات والتقاليد التي كانت موجودة في المولد قديما ، وما زالت باقية ، وما هو مستحدث منها .